بالوثيقة: الاعمار والاسكان تحقق بأسباب تلكؤ مشروع مجمع التاجيات السكني
شكل مكتب المفتش العام في وزارة الاعمار والإسكان، اليوم الجمعة، لجنة للتحقيق بأسباب تلكؤ الشركة المنفذة لمجمع التاجيات السكني، فضلاً عن قيام الشركة برفع دعوى أمام القضاء العراقي، تطالب فيها دائرة الإسكان، بدفع مبلغ قدره ستة ملايين دولار، كدفعة لاستكمال تنفيذ المشروع.
وقال مصدر في الوزارة، لـوكالة " رادار " إن "مكتب المفتش العام شكل اللجنة التحقيقية بتوجيه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والشكاوى المقدمة من قبل عدد من المواطنين، ممن تقدموا للحصول على وحدات سكنية ضمن مجمع التاجيات السكني، وبموجب عقود رسمية مع الوزارة منذ سنة 2012، إلا أن المشروع لم ينجز حتى الآن بسبب تلكؤ شركة شيكشبنز للمقاولات والتجارة المحدودة البريطانية، وشريكه شركة المنصور العامة للمقاولات الإنشائية مبيناً أن هيئة النزاهة شكلت أيضاً لجنة للتحقيق في الموضوع ذاته .
وأشارت وثيقة صادرة سنة 2016حصلت، عليها وكالة " رادار " بخصوص المشروع إلى أن الشركة أوقفت العمل في المشروع بتاريخ 15 شباط 2015 الماضي، بحجة عدم دفع مستحقاتها، وأن الشركة لم تصل نسبة إنجازها للمشروع إلى (30%)، بالاضافة الى أن الشركة رفضت استئناف العمل بحسب الوثيقة، رغم التأكيدات والاجتماعات المستمرة، ورفعها دعوى قضائية ضد دائرة الإسكان تطالبها بدفع مبلغ ستة ملايين دولار .
وأضاف المصدر، أن "عملية تمويل المشروع كانت تعتمد في الأساس على تسويق الوحدات السكنية البالغة (1392) وحدة لكامل المشروع، وأن العملية أدت إلى تسويق (495) وحدة بموجب العقود الموقعة بين الشركة والموظفين من كافة الوزارات، إضافة إلى قيام وزارة الدفاع بحجز (600) وحدة إلى ضباطها الراغبين بالحصول عليها، وبسبب تعذر وزارة الدفاع الالتزام بدفع مستحقات تلك الوحدات السكنية، أدى إلى تفاقم الوضع المالي للمشروع".
واوضح أن "اللجنة التحقيقية توصلت إلى عدم كفاءة المستثمر وخبرته في بناء المجمعات السكنية الاستثمارية، وكان الهدف منه بناء (500) وحدة سكنية ظاهرة للعيان، ما يشجع المواطنين على عملية الشراء وتسويق الوحدات السكنية، ما أدى إلى توقفه عن العمل بتاريخ 15شباط 2015 الماضي، بحجة عدم دفع مستحقاته عند بلوغ المشروع نسبة إنجاز (30%)، إلا أن الوزارة طالبته بضرورة استئناف العمل وإنذارها لأكثر من مرة من خلال الاجتماعات التداولية التي عقدت".
وبين أن "اللجنة ثبت لها عدم دقة الأوزان المعيارية المعدة من قبل مكتب الخان للاستشارات الهندسية، لانها كانت بنسب عالية، وعدم التزام وزارة الدفاع بدفع مستحقات الوحدات السكنية المحجوزة، والبالغ عددها (600) وحدة، والتي تمثل (43%) من عدد الوحدات الكلية للمشروع، وعدم توفر التخصيصات المالية في وزارة المالية، ما أدى إلى عدم توفر السيولة النقدية لتمويل المشروع، فضلا عن عدم قيام المهندس المقيم بتوجيه المستثمر بحصر العمل بالوحدات المحجوزة إلا بعد توقف العمل، ما يدل على سوء الإدارة والتخطيط من قبل مكتب الخان للاستشارات الهندسية، باعتباره المهندس المقيم والاستشاري في المشروع بموجب العقد المبرم".
وأفاد المصدر أن "وزيرة الإسكان والإعمار صادقت على توصيات اللجنة التحقيقية، المتمثلة بتحريك دعوى قضائية ضد مكتب الخان للاستشارات الهندسية، بسبب عدم دقة الأوزان المعيارية المعدة من قبله، التي ترتب عليها احتساب نسب إنجاز عالية بلغت (30%)، وهي لا تمثل واقع الحال الفعلي على الأرض البالغة نسبة إنجازه الفعلية (11%)، وإحالة التحقيق إلى لجنة التضمين المركزية بسبب حدوث ضرر بالمال العام، وإحالة التحقيق الإداري إلى هيئة النزاهة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبي المخالفات، لحصول هدر بالمال العام، استناداً إلى أحكام الفقرة (10/ ثانياً) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1999 المعدل".
يذكر أن كلفة المشروع الكلية بلغت (106,400,304) مليون دولار، وتمت المباشرة الفعلية بالمشروع بتاريخ 1/6/2013، بموجب العقد المرقم (استثمار/ 5/ في 2/5/2013).


أضف تعليق