إعلان علوي

لماذا يجب على ولي العهد السعودي أن يقلق حيال الاحتجاجات الإيرانية ؟





سخرت صحيفة "واشنطن بوست Washington Post" الأمريكية من مساعي المملكة العربية السعودية لتضخيم حجم الاحتجاجات الدائرة حالياً في إيران من خلال اللجوء الى عناوين صحفية رنانة ونشر مقاطع مفبركة من أجل الدفع بالمتلقي إلى الاعتقاد بأن النظام المؤسساتي الحاكم في الجمهورية الإسلامية هو قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الكامل.
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته وكالة / بدر نيوز/ إن "من معالم فشل الإعلام السعودي هو أن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني لا يتكلمون العربية أصلاً مما يلغي إلى حد كبير التأثير الذي تطمح المملكة إلى تحقيقه في صفوف هذا الشعب الذي يمتلك مقداراً من الكراهية للنظام السعودي لا يقل عن كراهيته للإدارة الأمريكية الداعمة لهذا النظام" , مشيرةً الى ما أكده المفاوض السابق في أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979 (غاري سيك) في لقاء مع الصحيفة على "إمتلاك إيران لشعب ثوري للغاية لا ينسى من يسيء الى بلده".
وأضافت الصحيفة الامريكية أن "هذه الأسباب وغيرها لن تدفع 80 مليون مواطن إيراني الى التأثر بما وصفتها بـ (الهستيريا الإعلامية السعودية) ، بل أن الخوف الحقيقي يكمن داخل نفسية 30 مليون سعودي من الذين إخضعهم كبار المسؤولين والكتّاب ورجال الدين طوال السنوات الماضية الى جرعات متزايدة من رهبة وصول شبح النفوذ الايراني اليهم , بالإضافة الى ما يشهده مواطنو المملكة من الفشل المتلاحق لسياسات بلادهم في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن , في الوقت الذي يتنامى فيه المحور المتحالف مع إيران من البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى طهران شرقاً وبمسافة تعادل طول الخط الحدودي الممتد بين ولاية تكساس والمكسيك".
وأشارت صحيفة "واشنطن بوست Washington Post" الى أنه بالرغم من الدعم السعودي المعلن للإحتجاجات في إيران , إلا أن ما وصفتها بـ "المفارقة" هي أن العرب أنفسهم والسعوديين خصوصاً لن يجرأوا حتى على القول بإنهم يطمحون الى الحصول على "بعض" الحرية التي يتمتع بها الإيرانيون , خصوصاً في ظل إقدام سلطات المملكة مطلع الأسبوع الماضي على إعتقال الصحفي البارز "صالح الشيهي" لمجرد ظهوره على شاشة التلفاز والدفاع عن حق الشعب السعودي في الإحتجاج" , مؤكدةً في ختام التقرير إن السياسات الايرانية لن تتغير حسب ما ستؤول اليه نتائج هذه الاحتجاجات والتي ستسفر في حال إنتهائها عن قيام "الإصلاحيين" الذين هتفوا في التظاهرات السابقة بـ "لا غزة ولا لبنان.. حياتي فداء لإيران" بقيادة المواجهة القادمة مع المملكة العربية السعودية الذي دعمت التوتر في بلادهم وليس المحافظين".