إعلان علوي

المسلسلات التركية "كبش فداء" للصراع السياسي في الشرق الأوسط






أكدت وسائل اعلام تركية ان إعلان مجموعة قنوات "MBC" إزالة جميع الدراما التركية من جدول البث الخاص بها، كان نتيجة المشاكل السياسية الأخيرة بين تركيا والسعودية، بعد وقوف انقرة في صف قطر خلال الأزمة الخليجية.
وقالت صحيفة "حرييت" التركية، ان "رئيس مجموعة "إم بي سي" وليد الإبراهيم، كان من بين الأمراء ورجال الأعمال الذين تم اعتقالهم في فندق "ريتز كارلتون" بتهمة الفساد، مشيرة إلى أن قرار وقف عرض المسلسلات التركية جاء بعد الإفراج عنه".

ويمتلك الإبراهيم نسبة 40% من مجموعة "إم بي سي"، في حين أن الـ 60% الأخرى ليست واضحة من يمتلكها على وجه التحديد.
وكانت مجموعة (إم.بي.سي)، أكبر مجموعة بث تلفزيوني وإذاعي خاصة في العالم العربي، قالت الإثنين (5 اذار 2018)، إنها تلقت أوامر بوقف بث الدراما التلفزيونية التركية مع تصاعد التوتر بين أنقرة وبعض الدول العربية.
وقال مازن حايك المتحدث باسم (إم.بي.سي)إن هناك قراراً يشمل فيما يبدو عدداً من المحطات التلفزيونية العربية في عدد من الدول بما في ذلك (إم.بي.سي) بوقف إذاعة المسلسلات التركية.
وتطرقت الصحف التركية للحديث عن الإبراهيم، فذكرت أنه رجل أعمال نشط بسبب أخته التي كانت إحدى زوجات الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، كما ان الأمير محمد بن سلمان وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فاوض للاستحواذ على قنوات "إم بي سي" لكن لم تكتمل عملية البيع بسبب العرض المنخفض.
ووصفت الصحف المسلسلات التركية بأنها "القوة الناعمة لتركيا"، إذ تم تصدير المسلسلات التركية بنجاح إلى أكثر من 140 دولة بقيمة وصلت إلى 350 مليون دولار، فيما أشارت تقارير متخصصة إلى أن تركيا تحتل المركز الثاني في صادرات المسلسلات بعد الولايات المتحدة الأميركية.
من جانبه قال الممثل التركي إنغين ألتان دوز ياطان، الذي يجسد دور "أرطغرل" في مسلسل "قيامة أرطغرل" في مقابلة تلفزيونية، إن قيام محطة MBC السعودية بمنع عرض المسلسلات التركية لن يؤثر على انتشار الأعمال التركية.
وتأسست قناة "إم بي سي" في عام 1991، وكانت هي البوابة الرئيسية التي عبرت خلالها الدراما التركية إلى الوطن العربي. إذ كانت البداية مع مسلسل "Gümüş" والمعروف في الوطن العربي باسم "نور".
ومنذ ذلك الوقت قامت "إم بي سي" بشراء حقوق المسلسلات التركية وبيعها إلى قنوات أخرى، غير أن رجال الدين السعوديين انتقدوا مالك القناة واصفين إياه بأنه "بنفس خطورة مروجي المخدرات".
الجدير بالذكر ان السعودية والإمارات تعتبران حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والذي شارك في تأسيسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صديقاً لقوى إسلامية تعارضها الدولتان.