إعلان علوي

تقرير يتحدث عن ذكريات "مروعة" يعاني منها أهالي المدينة القديمة بالموصل بعد استعادتها من داعش





يروي العديد من أهالي الموصل العائدين إلى منازلهم، ان الذكريات السيئة التي مروا بها خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على المدينة، ما زالت تطاردهم رغم استعادة المدينة وعودتهم للحياة الطبيعية.
وذكرت "رويترز" في تقرير لها نشر اليوم الخميس (22 آذار 2018)، ان عودة سكان المدينة القديمة في الموصل لبيوتهم تمثل  تدريبا على محاولتهم للنسيان، لأن شوارعها ما زالت تحمل آثار الأهوال التي مروا بها سواء خلال حكم تنظيم داعش، أو على مدار 9 أشهر من المعارك الشرسة التي خاضتها القوات العراقية بمساندة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لاستعادة المدينة من عناصر داعش.
ونقلت الوكالة عن "أم عبدالله" وهي تتجول في الحي الذي عادت إليه، في كانون الثاني الماضي، قولها "في هذه الزاوية جلد داعش أولادي، لِتحدثهم في غير دورهم... وفي هذه الزاوية قتلوا أبي عندما حاول منعهم"، وأضافت " انها عادت على مضض إلى الحي الذي لا توجد به كهرباء ولا مياه جارية، لأن الوضع به أفضل حالا من مخيم اللاجئين الذي كانت تعيش فيه من قبل".
وتابعت بالقول إن "بعض جيراننا لا يريدون العودة فهم يقولون إنهم لا يزالون يعانون ذكريات أليمة مما مروا به ولا يمكنهم العودة... لكن كان علينا أن نعود... لم يكن لدينا خيار آخر".
وأوضحت ان الكثيرين من سكان المدينة القديمة أجبروا على اللجوء للمخابئ تحت الأرض، مع اشتداد المعارك ضد داعش، حيث أفاد مؤيد (45 عاماً) "عشنا لمدة 3 أشهر في القبو قبل أن يحرروا مناطقنا، في السابع من تموز الماضي".
وأضاف مؤيد، أنه "مع عدم وجود مياه شرب نظيفة أو طعام، عاشت أسرته على طحين مخلوط بمحلول ملحي سرقه من معدات طبية لعناصر داعش".
من جانبه أكد مدير بلدية الموصل، عبد الستار الحبو، ان بعض موظفي المدينة غادروا الموصل بعد سيطرة داعش، لكن بقي معظمهم، وهؤلاء إما أجبروا على العمل أو انضموا طواعية للعمل مع التنظيم الذي قام بتعبيد بعض الطرق، حيث أشار بعض السكان إن بلدية داعش كان يديرها فرنسي مغربي.
وأوضح الحبو، أن البلدية خلال حكم داعش فرضت نظاما لتحصيل الزكاة، وأصدرت سلسلة مراسيم تغطي جميع جوانب الحياة العامة والخاصة، وتراوحت العقوبات بين قطع الأيدي وقطع الرؤوس، مما دفع كثيرين ممن أيدوا التنظيم في البداية للتحول عنه.
وأشار إلى أنه مع بدء الحرب واشتداد أوارها لاحقاً، منع تنظيم داعش سكان البلدة القديمة من مغادرتها، حيث استخدموهم دروعاً بشرية لحماية الأعداد المتضائلة من مقاتليهم، وقتلوا العديد ممن حاولوا الهروب من الحي.
وختم قائلا "فعلوا ذلك علانية لإجبار الناس على البقاء. ولبث الرعب في قلوبنا لم يسمحوا لنا بإزالة الجثث حتى بدأت تتحلل".