تقرير: العراقيون الأكثر إظهارا للمشاعر السلبية بين شعوب العالم
أظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة "غالوب" شمل نحو 150 ألف شخص من 142 دولة حول العالم، أن العراقيين كانوا الأكثر إظهارا للمشاعر السلبية بين شعوب العالم.
وبحسب التصنيف في تقرير مؤشر المشاعر الإيجابية والسلبية لشعوب العالم، الذي نشرت مؤسسة "غالوب"، نتائجه أول أمس الثلاثاء (6 آذار 2018)، فقد احتل العراقيون للعام الخامس على التوالي، المركز الأول بين شعوب العالم من ناحية إظهار المشاعر السلبية.
وأضاف التقرير أنه منذ عام 2008، كان العراق بين الدول الخمس الأولى في إظهار المشاعر السلبية،واحتل الصدارة على مدى خمس سنوات هي عام 2011 وبعدها الأعوام ما بين 2013 حتى عام 2016 على التوالي.
وأوضح أن نصف العراقيين تقريبا أكدوا بأنهم اختبروا مشاعر سلبية في اليوم السابق تراوحت بين القلق (63%) والأوجاع الجسدية (60%) والضغط العصبي (59%) والحزن (57%) والغضب (49%).
من جانبه نقل موقع "ارفع صوتك" الأميركي عن الخبيرة بعلم النفس الاجتماعي الدكتورة "صبيحة الصالحي" قولها في تصريح صحفي، الخميس، إن الحروب المتعاقبة وحوادث القتل والاغتيالات والصراعات الطائفية والتفجيرات الإرهابية، فضلا عن ظهور داعش ومعارك تحرير المدن العراقية من سيطرته، خلّفت معاناة كبيرة في نفوس العراقيين، وخاصة الضحايا.
وأشارت إلى أن الفرد العراقي يشعر دوما باليأس وعدم الراحة، والخوف من استهدافه في مجتمع يعاني من ضعف في تنفيذ القانون، لذا نراهم يتصرفون بسلبية خاصة تجاه الأضعف والأقل قدرة.
واوضحت "الصالحي" ان طبيعة المجتمع العراقي الانتقامية كان لها عواقب كارثية في تزايد المشاعر السلبية، مبينة أن الشعور بضرورة الانتقام أو الثأر يُظهر كل المشاعر السلبية، وقد يوفر الذرائع أو الحجج الكافية لاتباع سلوكيات سلبية مثل الاستعانة بالعنف اللفظي والجسدي.
فيما أفاد "علي ناصر" الذي يعمل سائق سيارة أجرة في بغداد، أنه من المتوقع جدا أن تواجه تصرفاً عدوانياً حين تحاول تغيير مسار سيارتك في الشارع، وترى سائقا ما يظهر وجهه متهجماً عليك بالشتائم من نافذة سيارته، مضيفا انه من ينوي قيادة السيارة في شوارع بغداد، فعليه أن يستعد للصراعات اليومية مع الآخرين، لأن غالبية الأشخاص الذين سيصادفهم لا يكون مزاجهم على ما يرام.
الجدير بالذكر ان مؤشر "غالوب" للتجارب السلبية والإيجابية، يعتمد على معايير غير ملموسة منها المشاعر والأحاسيس التي لا تأخذها الدراسات الاقتصادية بعين الاعتبار.

أضف تعليق