إعلان علوي

تنافس إيراني سعودي على أسواق التمور في العراق





أصبح العراق يلبي احتياجات أسواقه من التمر اعتمادا على الواردات القادمة من دول أخرى كالسعودية وإيران، بعدما كان أكبر منتج للتمر في العالم، فيما باتت تلك الأسواق ساحة لـ "حرب التمور" بين إيران والسعودية.
وذكر تقرير لموقع "فردا" الإيراني، نشر أمس السبت (24 آذار 2018)، ان إيران غزت السوق العراقي بالفعل، من خلال شركاتها التي تدير سيارات للأجرة، وتبيع الكثير من السلع مثل الثلاجات وأجهزة التكييف وغيرها، لكنها لم تتوقف عند هذا الأمر، فأصبحت أيضا تنافس على بيع التمور، التي كان يشتهر بها العراق.

واضاف التقرير، أن سنوات الإهمال والحرب مع إيران، أدت إلى تراجع إنتاج العراق من التمور إلى درجة تم فيها حظر الاستيراد بهدف حماية الصناعة المحلية، لكن هذا لم يمنع التهريب، ولجأ المنتجون الإيرانيون إلى إخفاء التمر داخل صناديق فاكهة أخرى.
وأوضح أن السعوديين دخلوا المنافسة أيضا، لكن الإيرانيين يسيطرون على السوق، حيث يرى بعض العراقيين أن الأمر يأتي في إطار السيطرة المتزايدة لإيران على بلادهم.
ونقل الموقع عن صاحب شركة تمور في إيران، قوله إن " 20 في المئة من إنتاج شركته كان يذهب في الماضي للعراق، وأن هذه النسبة وصلت الآن إلى أكثر من 90 في المئة"، ويبلغ حجم التعاملات التجارية السنوية بين إيران والعراق حوالي 12 مليار دولار، فيما لم يتعد ستة مليارات دولار بين السعودية والعراق، حسب التقرير.
من جانبه أكد مستشار اتحاد الجمعيات الفلاحية التعاونية عباس القريشي، تفوق التمور الإيرانية على غيرها القادمة من السعودية والكويت والإمارات، مبينا ان  إيران لديها العديد من المنافذ الحدودية مع العراق، وفي الماضي كان سعر كيلو التمر العراقي ثلاثة آلاف دينار (حوالي دولارين ونصف الدولار)، والآن تراجع سعره إلى ألف فقط بسبب هذه المنافسة القوية.
وبحسب التقرير فأن تراجع انتاج العراق، يعود إلى ان المزارعين العراقيين يواجهون مشكلة نقص المياه ونقص المبيدات الحشرية، ويتعين عليهم شراء الوقود للمولدات لضمان استمرار عمل الثلاجات في أوقات انقطاع الكهرباء المتكررة. وهذا العبء لا يواجه المنتجين الإيرانيين.
فيما أوضح المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، محمد حنون، أن الوزارة تفعل كل ما في وسعها لحماية الصناعة المحلية، لكن الحكومة تتبع اقتصاد "السوق الحر"، وتسمح للعراقيين باختيار أفضل المنتجات، وتابع في بعض الحالات، المنتج المحلي لا يكون الأفضل.
الجدير بالذكر أن العراق في السنوات الماضية، كان ينتج ثلاثة أرباع تمور العالم، أما الآن فلا تتعدى نسبة إنتاجه العالمي أكثر من خمسة في المئة.